التي لن تجد لها تبديلا ولن تجد لها تحويلا .
3 - حدود الحرية وإن كانت الحرية ممنوحة للإنسان ليختار طريقه ، فإن هذه الحرية محددة في إطار معين ، وضمن فترة محددة وذلك :
حين تظلم فئة فئة أخرى ، وتسلب منها حقها ، وتسرق حريتها ، وتنتشر الطبقية في الأمة ، فإن الفئة المحرومة انما سحقت بحريتها ، وعدم دفاعها عن ذاتها . ولكن الفئة الظالمة لن تبقى تستمر في استغلال حريتها المحدودة إذ الله لم يهملها بل إنه أمهلها فقط ، لذلك فإنه يتدخل غيبيا ، لينهي الباطل ويعيد الحق . يقول ربنا تعالى : ( نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون * ان فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نساءهم انه كان من المفسدين * ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) [ القصص / 3 - 6 ] .
هذه خلاصة القصة ؛ هناك فرعون اختار طريق الباطل ( والظلم ) ولكن لم تستمر لفرعون حريته بل تدخلت سنة الله التي أرادت ( في مواجهة إرادة فرعون ) أن تري فرعون أن الطائفة المستضعفة قادرة على استرجاع حقوقها .
هذه فلسفة صراع الطبقات ، حيث إن الفئة المغلوبة المستغلة تقاوم الفئة ( التي غالبا ما يمثلها فرد ) الظالمة المستغلة ، والنهاية ستكون انتصار تلك الفئة على هذه لأنها خالفت سنة الحق ، فأعيدت إليه كرها ، ولكن كيف تتم فصول هذا الصراع .
فصول الصراع :
تجري فصول هذا الصرع أولا - بطريقة واعية - حيث تبتدئ بوجود فكرة ثورية في الأمة ، بحيث تكون هذه الفكرة ، وسيلة يقظة ، وأداة تنظيم ، ومنظار