شك من ارتباطها بالمؤلف لقياسها على الوثيقة المشكوكة .
2 - التحليل الكيمياوي للمادة التي كتبت عليها الوثيقة لمعرفة زمان ومكان صناعة الورق والدواة والقلم المستخدمات في رسم الوثيقة لمعرفة تاريخها بالضبط .
3 - الاستعانة لذلك أيضا ، بالوسائل العلمية كالمعامل الكيمياوية والعدسات المكبرة ، والأشعة فوق البنفسجية وما أشبه .
4 - التحليل الداخلي للوثيقة حيث نستطيع عن طريق معرفة ما إذا كانت الوثيقة صحيحة النسبة إلى صاحبها المنسوب إليه أم لا ، وبهذه الطريقة كشف العلم عن زيف نسبة كتاب المضنون إلى الغزالي ، حيث يختلف في أسلوبه عن أسلوب الغزالي ، ويستخدم الكتاب بعض الكلمات التي لا يستعملها الغزالي في أي من كتبه ، مثل عبارة حقيقة ودقيقة وما أشبه ، كما أن العلم كشف عن زيف نسبة الرسائل الشخصية إلى لينكولن حيث ظهرت في الأسواق مليئة بالأخطاء ، ومن أبرزها : أن لينكولن كان قد أشار في بعضها إلى كانساس باعتبارها ولاية أميركية ، في تاريخ لم تكن هذه الولاية قد انضمت إلى الولايات المتحدة .
وفي تقييم النصوص الشرعية يستخدم الفقهاء هذا المقياس الداخلي كثيرا ، حيث يمكنهم أن يتعرفوا على ضعف حديث مروي أو ضعف كتاب منسوب إلى أحد العلماء السابقين بمجرد تحليل الكتاب داخليا .
كما أنهم قد يستخدمون طريقة أخرى ، وهي أسلوب الحديث الأدبي ، ومقارنته بأساليب سائر الوثائق ، مثلا : ان الأدب الإسلامي الأصيل لا يستخدم كلمة ( واجب الوجود ) أو كلمة الوصول . . والعشق والحلول وما أشبه ، من الكلمات التي أقحمت في الأدب العربي منذ تسرب الأفكار الصوفية . ولهذا يعتبر وجود مثل هذه الكلمات في وثيقة معينة منسوبة إلى النبي ( ص ) أو إلى أئمة المسلمين ( ع ) دليلا على أنها وثيقة مزورة .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 535
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٣٥