تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فهم الحقيقة التاريخية وعدم قدرته ، ومن ناحية حدود الحقيقة التاريخية التي يسجلها ويشهد عليها . المرحلة الرابعة : وبعد أن نفهم بالضبط الحقيقة التاريخية ، لا بد أن نركِّبها مع الحقائق التاريخية الأخرى لنعرف طبيعة الوضع التاريخي معرفة شاملة ، وهناك تنتهي وظيفة المؤرخ . هذه هي المراحل الأربع التي لا بد أن يتدرج عبرها الموضوع المؤرخ . إذا دعنا نفصل هذه المراحل . المرحلة الأولى : نقد الوثيقة ماديا : تتعرض الوثائق لعدة تغييرات من قبل الطبيعة ، أو من قبل الإنسان . فعمليات الحفر والتنقيب تدل على أن هناك آثارا قديمة تعرضت لتلف كلي أو جزئي نتيجة تغييرات طبيعية ، كما أن هناك آثارا أخرى تعرضت للتغيير بسبب تزوير الناس لها . كما أن الوثائق المكتوبة تتعرض أيضا لتلف طبيعي أو بشري ، كما أن بعض الوثائق مزورة من أساسها . من ذلك ما يذكره الدكتور أحمد بدر في كتابه ( أصول البحث العلمي ومناهجه ) ص 245 : ( ومن أشهر قصص التزوير في التاريخ الغربي قصة التزوير المشهورة باسم هبة قسطنطين ، وقد حدثت في القرن الثامن - وعلى الأرجح - بواسطة أحد رجال الكنيسة ، وقد خولت الوثيقة المزورة للإمبراطور السلطة السياسية على جميع قطاعات إيطاليا . هذه وغيرها كثير من الوثائق المزورة والتي عرفت باسم الأحكام البابوية الزائفة ، وقد كشف عن زيفها في القرن الخامس عشر عالم الإنسانيات الشهير لورنثيوس فالا . . . ) . وفي تاريخنا الإسلامي ، تعتبر أكبر عملية تزوير خلق 150 صحابيا لم يكن لهم وجود خارجي في التاريخ ، وإقحامهم في التاريخ
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 533 | السيد محمد تقي المدرسي