تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
3 - محاولة التعرف على الأشخاص ، من خلال فلتات ألسنتهم ، وقسمات أوجههم ، وحركات نبضهم ، وما أشبه . وأوضح مثال لذلك أجهزة كشف الكذب ، التي تسجل التغييرات الداخلية التي ترافق تحدث الفرد عن موضوعه ، للكشف عن مقدار الصدق في كلامه ، وقد جاء في الحديث المأثورة عن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : ( المرء مخبوء تحت لسانه ، وما أضمر أمرؤ شيئا الا وظهر في فلتات لسانه وقسمات وجهه ) . وهذا الطريق يستخدم في المحاكم وما أشبه . وأفضل طريقة للمقابلة الشخصية هي طريقة الحوار المفصل ، الذي يمنح الباحث فرصة الحصول على أكبر كمية ممكنة من الانعكاسات ، التي تركتها الأحداث على نفسية المتحدث . كما أن المقابلة الشخصية في دراسة الحالة تكون أقرب إلى الحالة الطبيعية للشخص في عدم التقيد بالرسميات ، وربما كان ذلك ما يميزها عن المقابلة ، كوسيلة لتجميع البيانات ، والمعلومات في طريقة المسح « 1 » . وعلى الباحث ان يسجل ملاحظاته التي يستنتجها من خلال دراسته الشخص والمقابلة معه « 2 » . . وإذا تعذر ذلك فيجب أن يكتب بعد المقابلة مباشرة ومن المفضل أن تكون هذه المذكرات بكلمات المتحدث نفسه ، ويمكن للباحث المدرب أن يدون خلال مقابلته ومناقشته الحرة ما يريد كتابته ، دون ان يسبب قلقا للشخص الآخر ، ولكن الشيء الذي يجب أن نؤكده هو : ضرورة اكتمال وصحة المذكرات ، بقدر الإمكان . ذلك نظرا لأن الباحث لا يعرف مقدما في جميع الظروف أي البيانات سنثبت دلالتها ، وفائدتها ، بعد التحليل النهائي « 3 » .

ب - الوثائق :

وتعني الوثائق كل ما يرتبط بالشخص من أشياء مكتوبة مثل دراسة مراحل
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 301 . ( 2 ) - المصدر ، ص 292 . ( 3 ) - المصدر ، ص 301 .