بالطبع أكبر حجما ، فمثلا : إذا كان في المجتمع مليون إنسان ، تكفي العينة التي تمثل 10 % منه فقط ، وهو يعني مائة ألف بل يكفي 2 % أي عشرون ألفا ، لأن اختيار عشرين ألفا - موزعين على المجتمع - يمثل عادة اتجاه المجتمع أما في المجتمع الصغير ( الذي عدده مثلا لا يتجاوز ألفا ) فإنه لا يكفي قياس 10 % إذ ان احتمالات الصدفة تزيد فيه ، بل لا بد أن نغطي في هذا المجتمع لا أقل من 20 % منه .
ولكي تكون العينة ممثلة للمجتمع ، ينبغي التوسل إما بالاختيار العشوائي ( مثلا : نضع قصاصات ورق في كيس ثم نسحب منها فكلما صعد مع القصاصة - جربناه - وجعلناه جزاءا من العملية الإحصائية ) .
أو الاختيار الفئوي ، الذي يخضع لاختيار جماعات مختلفة مع بعضهم من المجتمع . . ( نختار من الرجال والنساء والكبار والصغار وذوي الدخل المحدود والأغنياء ) .
كما سبق الحديث عنه في ( اختيار العينة ) وهكذا تتم عملية التحليل ، وهي آخر عملية في الإحصائية . وبعد الإحصاء لا بد أن ندرس الوثائق الشخصية .
الوثائق الشخصية :
هل الإنسان يصنع الأحداث من حوله ، أم الأحداث هي التي تصنع الإنسان ؟ لا ريب ان الأحداث أيضا ، تصنع شخصية الإنسان ، فليس من فرد إلا وتنعكس على شخصيته طبيعة الأحداث ، شاء أم أبى ، ونحن نستطيع أن نكشف من الأحداث الواقعة ، طبيعة الأشخاص التي وراءها ، فإذا رأينا جريمة عرفنا ان صانعها مجرم ، وإذا رأينا مستشفى عرفنا أن صاحبه عامل خير ، وبالعكس أيضا ممكن . أي من الممكن التعرف على الأحداث من خلال الأشخاص ، فإذا رأينا ازدياد المجرمين في بلد ، نعرف سوء الحالة الاقتصادية ، أو سوء التربية في