الوحدات المشابهة ) « 1 » .
وهذا يعني ان الفرق بين دراسة الحالة وبين الطرق المتقدمة هو أن دراسة الحالة ، أشمل من الطرق الماضية ، وأنها تعتبر الموضوع كوحدة متماسكة .
( ويرجع شيوع استعمال منهج دراسة الحالة - خلال نصف القرن الماضي في نظر البعض - إلى ظهور نظرية ( الجشطلت ) ، التي لفتت الانتباه إلى ضرورة الانتباه للموقف الكلي ، الذي يتفاعل فيه الكائن الحي ، واعتبار هذا الكائن الحي ، جزء من الموقف لا ينفصل عنه ، إلا بقصد التحليل ( وبصفة مؤقتة ) فقط ) « 2 » .
وهذا المنهج يتكامل مع سائر المناهج تكاملا حيويا ، إذ إنه لا يعدو ان يكون معتمدا على سائر المناهج ، ورابطا بينها ربطا يجعل من موضوع الدراسة وحدة متناسقة ، وخطوات الحالة هي التالية :
1 - تحديد الظاهرة التي يريد الباحث دراستها ، وجعلها وحدة متماسكة ، بحيث تؤثر كل جهة فيها على الجهات الأخرى ، وهذا أهم جانب من جوانب دراسة الحالة ، كما سبق وأشرنا إليه .
2 - تحديد الوسائل التي يمكن استخدامها في دراسة هذا الموضوع ، وهذه الوسائل هي الطرق السابقة التي استعرضناها في مجال البحث الاجتماعي ، مضافا إليها كل وسيلة مفيدة للبحث في غيرها .
3 - جمع كل المعلومات التي يجب توافرها للبحث ابتداءا من المسح والإحصاء ، والوثائق الشخصية ، وما أشبه ، حتى لا يحتاج الفرد حينما يدرس الموضوع دراسة شاملة ، إلى مراجعة الجزئيات ، وحتى لا يجد أمامه فجوات
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 292 .
( 2 ) - المصدر ، ص 294 .