تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
علمية تفصل بينه وبين الدراسة التي يريد . 4 - استخلاص النتائج ، والتعميم من خلال ربط المعلومات المتوافرة بالطرق السابقة ، ربطها ببعضها واتخاذ صورة عامة عن الحالة ، باعتبارها وحدة موضوعية ، وهذه الخطوة تشبه مثلا اتخاذنا صورة ذهنية عن التفاحة بعد أن نكون قد رأينا ، لونها ، ولمسنا حجمها ، وشممنا رائحتها ، وتذوقنا طعمها ، كل هذه الأحاسيس ، عرفناها من خلال ممارستنا الحسية لها ، ثم اتخذنا صورة ذهنية عنها ، فسمينا جميع الأحاسيس ( بالتفاحة ) ، وهكذا نستطيع أن نعرف - من خلال المسح والإحصاء - جوانب الشيء الكمية ومن التاريخ مواصفاته السابقة ، ومن الوثائق الشخصية ، خلفياته السلوكية ، فتأتي دراسة الحالة ، تجميعا لهذه المعلومات المبعثرة ، كل ذلك بهدف معرفة العوامل الرئيسية ، التي تشترك في صنع هذه الحالة ، والمواصفات العامة التي تسببت في هذه العوامل . فمثلا : إذا افترضنا أن الحالة التي نود دراستها ، هي ( مستوى مستشفى ) فإننا نبدأ بالمسح والإحصاء ، وتجميع الوثائق الشخصية ، وتاريخ تطور المستشفى ، ثم نبدأ بدراسة الحالة ، لنعرف : هل هناك علاقة بين مستوى المستشفى الاقتصادي ، وبين الرعاية التمريضية فيه ؟ أم هناك علاقة بين إخلاص المشرفين وبين الرعاية التمريضية ( سلوك الممرضين والممرضات تجاه المرضى ) ؟ . . أن هذا الخط الأساسي ، الذي نتعرف عليه من خلال معرفة كافة جوانب الحالة ، من هنا ( فإن الباحث لا يهدف ، عادة ، من دراسة الحالة ، إلى الوصف الدقيق للشخص ، أو للجماعة ، المفحوصة ، ولكنه يهدف ، أيضا ، إلى التعرف على الأسباب الرئيسية ، التي أدت بالفرد أو الجماعة إلى وضعها الحاضر ) « 1 » . وهناك بعض الأخطاء التي قد يقع فيها الباحث عند دراسته الحالة أهمها : ان التعميم الذي يصل إليه الباحث قد لا يكون تعميما سليما ، بل
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 299 .