المؤثرة فيهما . لذلك فرق دوركايم بين ظاهرة سليمة وظاهرة مرضية في المجتمعات .
ويراد بالأولى كل ظاهرة توجد في سائر المجتمعات الشبيهة بالمجتمع ، الذي ندرسها فيه ، بشرط ان يكون وجودها في هذه المجتمعات كلها في مرحلة محددة من مراحل تطورها « 1 » .
أما الثانية فهي نقيضة للأولى ، وقواعد التفرقة ثلاث :
1 - تعد الظاهرة الاجتماعية سليمة بالنسبة إلى نموذج اجتماعي معين ، وفي مرحلة معينة من مراحل تطوره ، إذا تحقق وجودها في أغلب المجتمعات المتحدة معه في النوع ، وإذا لوحظت هذه المجتمعات في نفس المرحلة المقبلة في أثناء تطورها هي الأخرى « 2 » .
2 - ويمكن التحقق من صدق نتائج القاعدة السابقة ببيان أن عموم الظاهرة في نموذج اجتماعي معين ، يقوم على أساس من طبيعة الشروط العامة التي تخضع لها الحياة الاجتماعية في هذا النموذج نفسه .
3 - وهذا التحقق ضروري إذا وجدت هذه الظاهرة في بعض أنواع المجتمعات التي لم تنته بعد من جميع مراحل تطورها « 3 » .
منهج التغييرات المتساوقة :
ويعتمد هذا المنهج على صلة التغيير في ظاهرة معينة ، بالتغيير في ظاهرة ثانية ، فكلما زادت تلك زادت هذه وكلما قلت تلك قلت هذه .
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 425 .
( 2 ) - المصدر ، ص 426 .
( 3 ) - المصدر ، ص 428 .