تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
التعرف على هذه الناحية الهامة من حياة الإنسان في مقدمته على التاريخ ، واستطاع أن يكتشف شيئا كثيرا مما يسميها ب - ( السنن الاجتماعية ) . كما أن نظريات كونت في تطور المجتمعات ، من دينية إلى فلسفية إلى علمية ، ساعد على فهم هذه السنن . ولكن الأفضل أن ندعو هذه المناهج ب - ( علم التاريخ ) وقد سماه البعض بعلم الحضارة ، وهي تسمية عادلة . 2 - التعرف على الخطوط العامة للنظم السليمة التي لا بد أن تسود المجتمعات . وقد كانت محاولات رواد علم الاجتماع السابقون ، من أمثال أفلاطون وأرسطو ، مركزة للتعرف على هذه الناحية ، ولذلك ناقشوا أنواعا من الدول الديمقراطية والأرستقراطية ، والملكية ، وتحدثوا عنها وعما في كل واحدة منها من خير وشر . والأفضل ان نلحق هذا البحث إلى علم السياسة . 3 - السعي وراء معرفة حالة المجتمعات الراهنة وما فيها من عوامل القوة وأسباب الضعف ، وذلك للكشف عن مشاكلها والبحث عن حلول متناسبة لها . وهذا البحث هو الذي لا بد أن نسميه بحق علم الاجتماع ، والذي يتميز عن غيره من العلوم بما يلي : * موضوع علم الاجتماع ليس الفرد كفرد وإنما مجموعة أفراد . . والظواهر التي تدرس في هذا العلم ليست ماضية حتى نسميها بالتاريخ ، كما أنها لا تهدف معرفة النفسية التي يعيشها أبناء المجتمع ، لأن دراسة النفسية هذه مرتبطة بعلم النفس الاجتماعي الذي يتنازل لعلم الاجتماع عن دراسة المشاكل المادية ( مشكلة التخلف العقلي ، التفكك العاطفي ، الفقر ، المرض ، وأسبابها ) كما يتنازل علم الاجتماع بدوره لعلم النفس الاجتماعي عن دراسة خلفيات السلوك السائد في أبناء المجتمع ، ولكن بالرغم من هذا التنازل المتبادل يبقى علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي مرتبطين ببعضهما لفترة طويلة لزيادة