التي يضعها لتفسير المشاهدات - يأتي دور النظرية ، وعلينا أن نلقي ضوءا عليها لأنها تخدم المنهج التجريبي كثيرا « 1 » ويشمل حديثنا بالترتيب : تعريفها وتركيبها ووظائفها .
أ - تعريف النظرية :
الفرض ، كما سبق ، هو صياغة علاقة مفسرة لعدة ملاحظات متنوعة والنظرية تقوم بذات الدور ، إلا أن موضوعها هو الفروض . من هنا كانت حقيقة النظرية ( مجموعة من المتواضعات « 2 » خلقها صاحب النظرية ) . وهذا يعني ان صاحب النظرية يبدعها ، كما يبدع صاحب الفرض فرضه ، إلا أنه ( يجب أن تتضمن النظرية مجموعة من الفروض ، ذات الصلة بموضوعها ، يرتبط بعضها بالبعض الآخر ارتباطا منظما ، كما يجب أن تتضمن مجموعة من التعريفات التجريبية ) .
ب - تركيبة النظرية :
وهذا التعريف أو التفسير يسمح لنا بمعرفة تركيبة النظرية الداخلية ، وهي :
1 - لا يمكن ابداع نظرية ، قبل وجود فروض مفسرة لمشاهدات أو تجارب ، إذ ان موضوع النظرية هو الفروض ، فهي تفسير لهذه الفروض لا أكثر .
2 - وجمع الفروض إلى بعضها لا يكفي في وضع النظرية ، بل لا بد من ( ايجاد ) علاقة تفسيرية بينها . وهذه العلاقة هي من صنع واضع النظرية ، وليست مدلولة للتجارب مباشرة ، والا سميت قانون علمي لها نظرية ف - ( يجب أن
هامش
( 1 ) - اعتمدنا في هذا الفصل على مقدمة كتاب نظريات الشخصية للمؤلفين ك - هول . وج . لندزي - ص 23 - 29 ، وما وضعنا بين قوسين في هذا الفصل فهو منقول عن هذا المصدر .
( 2 ) - أي مجموعة فروض أخذت على شكل مسلمات ، كأنها حقائق فعلا . وبتعبير آخر ؛ مجموعة أفكار أخذت على أنها مسلمات .