عقد الخلائق في الإله عقائدا * وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه « 1 »
وقال بعضهم ( بالفارسية ) :
أنا محتار :
لماذا العداوة بين الكفر والدين * أوليس ضياء الكعبة وبيت الصنم من مصباح واحدٍ « 2 »
جيم : كل الناس يميلون نحو الدعة ويحبون الراحة ، إلا أن البعض أشد حباً بسبب سوء تربيته ، أو طبيعة مزاجه ، ولعل بعض السالكين هم من هذا النوع ، بالرغم من أن بعضهم الآخر ليس كذلك ، ولذلك فرقوا بين سفلة الصوفية والعرفاء الشامخين .
ومهما كانت الدواعي ؛ فإن الهروب من ثقل المسؤولية ، كان أبرز الخلفيات النفسية لنظريات الصوفية ، ومنها نظرية الوجود .
فإذا كانت الطرق إلى الله بعدد نفوس الخلائق ، وإذا كان الصنم هو الله في صورة أخرى ، إلا أن المسلم لا يعرف حقيقته فلذلك تراه ينكره ، ولو عرف حقيقة الصنم لعلم أن الدين إنما هو في عبادة الأصنام . « 3 » إذاً لماذا الدعوة إلى الله ؟ ولماذا الجهاد في سبيله ؟ ولماذا التقيد بحدود شريعة معينة ؟ وأساساً لماذا الصلاة والصيام والحج وسائر العبادات ؟ أوليس الدين بالقلب وكل الطرق تؤدي إلى الله ، ولو كانت تمر عبر معابد الأصنام ، بل وحتى لو مرت عبر دكة الخمار ؟
بالرغم من أن القائلين بوحدة الوجود والصوفية ينكرون أشد الإنكار على من يتهمهم بنقض أحكام الشريعة ، ويفرقون بين سفلة الصوفية والشامخين منهم ، إلا أن هناك بعض الأدلة التي تقنعنا أن خلفية هذه الأفكار إنما هي التحلل عن المسؤوليات ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) ( ) عارف وصوفي چه ميگويند ، ص 60 .
( 2 ) ( ) المصدر ، ونص الشعر هكذا :
در حيرتم كه دشمس كفر ودين چرا است أز يك چراغ كعبة وبتخانه روشن است
( 3 ) ( ) هكذا قال شاعرهم بالفارسية .