الفصل السابع : القدر والقضاء بحث مقارن
من شطحات الفلسفة البشرية فيما يتعلق بموضوع القدر والقضاء ، أنها ذهبت إلى القول بأن القضاء عبارة عن " صور علمية لذات الله المقدسة دون تأثير أو تأثر ، وهذه الصور ليس لها حيثيات عدمية أو إمكانات واقعية . فالقضاء صورة من صور علم الله القديم ، باق ببقاء الذات الإلهية . وأما القدر فهو بمثابة وجود صور الموجودات في العالم السماوي النفسي ، مطابقة لما في مواردها الخارجية الشخصية المستندة إلى أسبابها وعللها ؛ واجبة بها ملازمة لأوقاتها المعينة وأمكنتها الخصوصية . . " .
ويقول أحد الفلاسفة : الممكن الأشرف الأقرب وهو العقل الأول قلم ؛ وهو أيضا قضاء الله الاجمالي ، حيث إنه بسيط الحقيقة مشتمل على جميع صور ما دونه بنحو البساطة ، والصور القائمة بالقلم قيام صدور بلا واسطة أو مع الواسطة ، وهي العقول العرضية المتكافئة أو المثل النورية قضاءه التفصيلي لأن فيها كثرة نوعية .