الإمام الصادق عليه السلام فيما روي عنه : ادع ولا تقل إن الأمر قد فرغ منه ، إن عند الله عز وجل منزلة لا تنال إلّا بمسألة . ( « 1 » )
وقال الإمام الكاظم عليه السلام - فيما روي عنه - : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله ، يرد القضاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفة . ( « 2 » )
ومن هنا قال آية الله " مرواريد " : إنه تعالى بعد ما خلق الخلق تكون قدرته ، وبسط يده على ابقائه وإفنائه ، وتبديله وتغيير ما قدر عليه زيادة ونقصاً وتقديماً وتأخيراً ، نظير قدرته على ايجاده واحداثه . ( « 3 » )
ثم قال : وبالجملة إن مجرد مشيئته وإرادته وتقديره بل وقضائه بشيء لا يوجب عليه تنفيذه وإمضاءه ، بل له تغييره بأيسر الدعاء وأيسر الطاعة وأيسر المعصية ، ويقول ما شاء الله . وأمثال ذلك الأفعال والأذكار . ( « 4 » )
فعن كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لعلي بن بابويه بسنده عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل نبي وعده الله أن ينصره إلى خمس عشرة ليلة فأخبر بذلك قومه ، فقالوا : والله إذا كان ليفعلن
وليفعلن ( « 5 » ) فأخره الله إلى خمس عشر سنة ، فأخبر بذلك النبي قومه فقالوا : ما
هامش
( 1 ) الكافي / ج 2 / ص 466 .
( 2 ) المصدر / ص 470 .
( 3 ) تنبيهات حول المبدء والمعاد ص 196 .
( 4 ) المصدر / ص 197 .
( 5 ) أي قالوا أنه سبحانه ليفعل ذلك حتماً ولعل ذلك كان منهم خلاف الأدب إذ حتموا على ربهم فأخر الله النصر عنهم .