قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ اذَا قَضَى أَمْراً فإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( آل عمران / 47 )
وفي حياة كل واحد منا عشرات الشواهد التي تدل على استجابة الدعاء ، وفي ظروف كنا يائسين من تغييرها لولا الدعاء .
إذاً ؛ التطلع ميراث البداء . ومن التطلع الدعاء . وفي قصة يرويها لنا الإمام الرضا عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله أوحى إلى نبي من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعا اللهَ الملكُ وهو على سريره حتيسقط من السرير وقال : يا رب اجلني حيث يشب طفلي وأقضي أمري ، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك فاعلمه أني قد أنسأت أجله وزدت في عمره خمس عشر سنة ، فقال ذلك النبي : يا رب انك لتعلم أني لم أكذب قط ، فأوحى الله عز وجل اليه : إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك ، والله لا يسأل عما يفعل . ( « 1 » )
وهكذا القدر حق ، ولكن قضاء القدر وتنفيذه بيد الله سبحانه ، حيث جاء في الحديث المأثور عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : إن الله كتب كتاباً فيه ما كان وما هو كائن فوضعه بين يديه فما شاء منه قدم ، وما شاء منه أخّر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه أثبت ، وما شاء منه كان وما لم يشأ منه لم يكن . ( « 2 » )
ومن هنا فقد أمرنا الدين الحنيف بالدعاء لأن لله سبحانه في أمره البداء . قال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 4 / ص 95 .
( 2 ) المصدر / ص 119 .