4 - يحدد الإسلام المصالح الشخصية بالحق والعدل ثم يطلق الحريات .
هذه هي الخطوط العامة للنظم الاجتماعية الثلاثة ، وهي تعتمد على الآراء الفلسفية المتفأوتة في حقل الإنسان والمجتمع ، وهذا ما نود بيانه فيما يلي بإذن الله .
النظام الإسلامي
ينبغي ان نبدأ الحديث بعرض موجز لنظرة الإسلام إلى الإنسان والمجتمع ثم تفصيلها تفصيلًا .
يعتقد الإسلام :
إن معرفة واقع البشر وواقع خلقه ومبتدئه ومنتهاه هي التي تخط طريقه في الحياة . والإنسان عند الإسلام - مركب من روح وجسم ، ولابد من توفير السعادة لهما . ولكن الجسم لابد أن يضمن له السعادة عن طريق توجيه الروح . وفي روح الإنسان طاقتان : طاقة ذاتية هي الجهل ، وطاقة موهوبة لها هي العقل . وأهم ما في الجهل : هو النفس ( حب الذات ) وافتقاد العلم . كما أن أفضل معطيات العقل هو : العلم والحكمة ( وهي : تمييز الشر عن الخير ) وللبشر فوق ذلك الإرادة التي بها يرجح إحدى الطاقتين ( الجهل أو العقل ) على الأخرى .
وإن حب الذات يؤدي ( إن لم يوجه بالعقل ) إلى حب الدنيا وعبادة المادة ، ومن حب الدنيا تنشأ الشهوات وهي تسبب الرذائل .
كما إن الحكمة ( إن اتبعت ) تجعل الفرد يتبع الحق ، وباتباع الحق يتحلى الفرد بالفضائل ، وهي تتلخص في مراعاة حقوق الآخرين واتباع الحق .