الأكثرية في بلدها هي التي تتطلع إلى استغلال البلاد الأخرى . هكذا كانت الرأسمالية جحيم الشعوب في الوقت الذي كانت تدّعي أنها الجنة الوارفة .
النظام الشيوعي
وأحدثت الرأسمالية أزمة حادة في صفوف تلك الأكثرية المحرومة ، فبدأت تشعر بالسم في العسل ، والموت في الأحلام ، وتسلحت بنظرية الصراع الطبقي والتفسير الديالكتيكي لأحداث التاريخ وصاغت نظرية ( الشيوعية العلمية ) التي انبثقت منها كمقدمة وتمهيد - الاشتراكية العلمية .
وانطلقت الشيوعية ووليدتها الاشتراكية من هذا المنطلق :
ما دامت الأقلية الثرية تشكل بؤرة الفساد ، فلابد من القضاء عليها ، بل لابد من القضاء على تلك الأجواء المساعدة لنموها .
وبحثت عن البديل ، فجاء الجواب في البداية بتشكل حزب يمثل الطبقة المحرومة فيقودها إلى الحرب الباردة فالساخنة ضد الأقلية المستبدة وتبني دولة العمال . . وتستلم الدولة مقاليد الحكم من أولئك المستغلين ريثما تنضج العقلية الشيوعية في المجتمع . فلا حاجة آنئذٍ إلى الدولة أيضاً فيمكن التخلص نهائياً من الدور السلبي للثروة . . وكانت خطوط الشيوعية تتلخص في :
1 - تحديد الملكية الفردية في حساب توسيع الملكية الجماعية ، وتأميم وسائل الإنتاج والتوزيع كخطوة أولية لإلغاء الملكية الفردية نهائياً .
2 - توزيع الدولة للسلع المنتجة حسب القانون الشيوعي العام " من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجاته " .
3 - تخطيط الدولة لمناهج الاقتصاد العامة .