تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( الصافات / 180 ) . وفي تفسير الآيات جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما عرف الله من شبّهه بخلقه " . . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " مباين لجميع ما أحدث في الصفات ، ليس بجنس فتعادله الأجناس ، ولا بشبح فتضارعه الأشباح ، ولا هو كالأشياء فتقع عليه الصفات " . وقال : " توحيده تمييزه من خلقه وحكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة " . وقال : " الذي لم تسبق له حال حالًا فيكون أولًا قبل أن يكون آخراً ، ويكون ظاهراً قبل ان يكون باطناً ، كل مسمّى بالوحدة غيره قليل وكل عزيز غيره ذليل ، وكل قوي غيره ضعيف ، وكل مالك غيره مملوك ، وكل عالم غيره متعلم ، وكل قادر غيره يعذر ويعجز ، وكل سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها . . لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ولا تخوف من عواقب زمان . . " كذلك الله رب العالمين .
الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 26 | السيد محمد تقي المدرسي