جعله عقالًا للنفس البشرية التي شبهها بأخبث الدواب ؛ إن لم تعقل حارت .
2 - العلم :
ذلك النور الذي تكشف النفس به الحقائق وقد كانت من قبله جاهلة بها غافلة عنها . وليس كل اعتقاد علماً في المنطق الإسلامي - إذ ليس الاعتقاد دائماً كشفاً عن الواقع ، بل قد تكون النفس مطمئنة بعقيدة ، دون أن يكون لها بها علم . بلى ؛ كل علم عقيدة إذ لاتملك النفس التي تنكشف لها الحقيقة بصورة واضحة ودون أية ريبة أو غموض ، لا تملك إلّا أن تطمئن بها وتعتقد بمضمونها .
3 - المعرفة :
وأما المعرفة فإنها علم مستجد بالشيء .
4 - اليقين :
بعدما يحصل العلم ، تنشأ صفة في النفس تدعى ب - " اليقين " . فاليقين اطمئنان الذات بحصيلة كشفها عن الحقيقة ، وأما القطع فإنه يعني جزم الذات بأمر ؛ سواء كان حقاً أم باطلًا ، ورب قطع يوافق الواقع ولا يكون علماً ، لأنه يفقد صفة الكشف عن الحقيقة . فلو قطع ( وجزم ) فرد ما بوجود الروح لا لأنه عرفها بعلم - بل لأن القول بوجودها كان في مصلحته أو صادف هوىً في نفسه ، فذلك القطع ليس بعلم وإن كان صحيحاً ، لأنه لا ينطوي على كشف الواقع كشفاً يقيناً .
5 - الحق :
وحين يتصادف ما بنفس البشر مع ما في الواقع يكون هو " الحق " ، والحق في اللغة يعني الثبوت ، والتقرر ، والوجود ، ولذلك