تعاريف لابد منها
إذا كانت التعاريف في كل علم ذات أثر ثانوي ، فإنها بالنسبة إلى المعارف الفلسفية بمثابة حجر الزأوية . ذلك لأنها ليست إلّا محاولة لتعريف الحقيقة الكبرى التي تتفرع عنها حقائق الكون . فهي بذاتها مجموعة تعاريف ، ومن هنا تكسب التعاريف أهميتها في الفلسفة .
ولابد لنا أن نقول بأن تعاريفنا هذه مطابقة لوجهة نظر الإسلام التي قد عرفنا أنها الحق .
1 - العقل :
ذلك النور الذي يميز به الإنسان الرشد من الغي ، والخير من الشر ، والممكن من المستحيل ، والحق من الباطل . إن ذلك النور هو العقل . . ويعرّفه ( الفيروزآبادي ) في ( القاموس ) : إنه نور روحاني تدرك به النفس العلوم . وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وآله : إن العقل عقال من الجهل والنفس مثل أخبث الدواب ، فإن لم تعقل حارت .
ولا يمكننا معرفة العقل إلّا بذاته وبما له من آثار ، أما حقيقته فإن القول فيها نوع من الغرور .
وإن من آثاره ، توجيه الإنسان إلى الخير وتحبيذه له ، وردعه عن الشر وترغيبه عنه . وبهذا فسره النبي صلى الله عليه وآله إذ