تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الإسلام وفلسفة النور

تتلخص فلسفة الإسلام في كلمة واحدة هي : اللَّهُ نُورُ السَّمَأواتِ وَالأرض ( النور / 35 ) ونفصلها عبر النقاط التالية : 1 - ليس في عالم التحقق إلّا الله وما خلق ، فكل شيء ما سوى الله مخلوق له . 2 - وهذا يعني أن الله سبحانه نور ، وأن كل شيء متنور به ، وهو قيّوم وكل شيء قائم به ، وهو مدبر وكل شيء يجري بأمره ، ذلك لأن كل شيء في الكون نراه خاضعاً لقوة قاهرة وقدرة واسعة . . وفي ذلك آية على دوام التدبير له من مدبر عليم . 3 - وهذا يقتضي الواقعية التامة للأشياء ، دون المثالية الأفلاطونية التي قال فيها : " فكل شجرة مثلًا فيها صفة أو صفات ناقصة من نعوت الشجرية ، فأين هي الشجرة التي لا نقيض فيها ؟ هي في عقل الله منذ القدم " . ولا المثالية الباركلية التي قال فيها " الكون صورة الذهن الخارجي " ولا المثالية التي قال بها نيشته : " الموجود أنا أما غير أنا فهو وجهة أخرى لأنا " . . . كلا ؛ الكون موجود فعلًا في دار التحقيق . 4 - ولكنه يقتضي من جهة أخرى الغيرية في الكون ، أي أن الكون موجود بالغير ، قائم بالغير ، متنور ومتحرك بالغير . خلافاً لنظرية الديالكتيك التي تعتقد أن الكون متحرك بما في
الفكر الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 22 | السيد محمد تقي المدرسي