وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم العون على تقوى الله الغنى . « 1 »
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج يقتبس ناراً لأهله فكلّمه الله ورجع نبياً ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان ، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين . « 2 »
3 / وحذّرت التعاليم الدينية لائمة أهل البيت عليهم السلام من الكسل وكثرة النوم وإستساغة الفراغ وما أشبه ، مما يمنع طلب الرزق ، ويعطل دور الإنسان في الحياة ، مما يخالف حكمة المال التي هي إقامة المجتمع وإصلاحه . فقد روي عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام ، أنه قال : إنَّ الله عزّ وجلّ يبغض كثرة النوم ، وكثرة الفراغ . « 3 »
وعن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : إني لأبغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه ، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل . « 4 »
وقال الإمام الصادق عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحلب عنز أهله . « 5 »
4 / ودعا أهل البيت عليهم السلام إلى إصلاح المال وتقدير المعيشة ، حيث إنهما يساهمان في صلاح المجتمع وقوامه . فقد روي عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام قال : إصلاح المال من الايمان . « 6 »
وروى داود بن سرحان قال : رأيت أبا عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام يكيل تمراً بيده ، فقلت : جعلت فداك ؛ لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك . قال : يا داود ؛ إنه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة : التفقه في الدين ، والصبر على النائبة ، وحسن التقدير في المعيشة . « 7 » 5 / ومن ذلك ما ذكره المحقق الحلي في باب إحياء الموات من حكم الماء الفائض عن النهر المملوك فقال : ( ما حكم ) ما يفيضه النهر المملوك من الماء المباح ؟ قال الشيخ ( الطوسي ) لا يملكه الحافر ( المالك للنهر ) ويعتبر هذا الفائض عند الشيخ كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 16 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ص 33 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، ص 36 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، ص 37 ، ح 1 .
( 5 ) المصدر ، ص 39 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر ، ص 40 ، ح 2 .
( 7 ) المصدر ، ص 41 ، ح 5 .