عن الإغاثة . « 1 » ولقول الصادق عليه السلام في خبر السراد أو مرسله في جواب سؤاله عن بيع السلاح " لا تبعه في فتنة " . « 2 »
وأضاف : وما في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام في خبر حماد بن أنس : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : . . . " إلى أن قال : " وبايع السلاح من أهل الحرب " . « 3 »
ثم استفاد العلامة النجفي من الآية شمول الحرمة لموارد أخرى ، فقال : فلا فرق حينئذٍ بين السلاح وغيره فيما يحصل به التعاون ، ولا بين المشركين وغيرهم ، ولا بين حال الهدنة وغيرها . كما لا يخفى على من له أدنى نظر وتأمل . وعلى كل حال فقد ظهر لك أنه لا حرمة فيما لا تعاون فيه ، ولا هو مندرج في إطلاق النصوص المزبورة كبيع السلاح وغيره عليهم في حال الهدنة مع عدم القصد . « 4 »
ويشمل العون التجسس لمصلحة الكافر ، والدعاية له في ظروف الحرب ، وإمداده بالمال أو بالطعام أو بأية خدمة في أيام الحرب أو في أيام الهدنة التي تنتهي إلى الحرب .
بل يلحق بذلك أي نوع من العون يقدم للكافر ، ويؤدي إلى إستعلائه في الأرض وغلبته على المسلمين ، بل وعلى المستضعفين ، فهو مخالف لروح الشريعة . خصوصاً إذا صدق عليه التعاون على العدوان ، فإنه محرّم بنص الآية الشريفة .
وقد أجاز بعضهم بيع السلاح على الكفار إذا تقاتلوا فيما بينهم ، حيث قال : فقد ظهر لك أنه لا حرمة فيما لا تعاون فيه ، ولا هو مندرج في إطلاق النصوص المزبورة كبيع السلاح وغيره عليهم في حال الهدنة مع عدم القصد ، وفي حال الحرب بينهم ولو مع قصد إعانة بعضهم على بعض . « 5 »
وهذا القول بعيد عن روح الشريعة التي نزلت رحمة للعالمين ، ودعت إلى السلم والحياة ، وحرّمت القتل بغير حق ، ونهت عن الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل ، وبالذات إذا صدق عليه التعاون على العدوان .
هامش
( 1 ) أي للآية التي نهت عن الإعانة على العدوان .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 3 ) المصدر ، ح 7 .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 18 - 19 ( طبعة بيروت ) .
( 5 ) المصدر ، ص 19 .