وعن محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من برئ من الله صادقاً كان أو كاذباً فقد برئ من الله " . « 1 »
وعن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام يقول : في قول الله عز وجل ( فَلآ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) يعني به البراءة من الأئمة عليهم السلام يحلف بها الرجل يقول : إنَّ ذلك عند الله عظيم . « 2 »
5 / وكما لا يجوز اليمين الكاذبة ، كذلك لا يجوز الاستشهاد بالله سبحانه كذباً ؛ كأن يقول الإنسان الله يدري كذا وكذا وهو كاذب فيما يدعيه ، حيث وردت الأحاديث بحرمة ذلك .
قال الإمام الصادق عليه السلام قال : " من قال : الله يعلم فيما لا يعلم أهتزَّ لذلك عرشه إعظاماً له " . « 3 »
وقال عليه السلام : " إذا قال العبد : علم الله وكان كاذباً ، قال الله عز وجل : أما وجدت أحداً تكذب عليه غيري ؟ ! " . « 4 »
6 / ويجب تصديق اليمين بالله أنى كان الأمر ، لأن في ذلك إعظاماً لله سبحانه ، وتكريساً لشرف التوحيد في المجتمع الإسلامي ، حيث جاء في حديث ( سبق وأن ذكرناه لك ) عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام قال : " إنَّ الله عز وجل ليبغض المنفق سلعته بالأيمان " . « 5 »
ولا يجوز الاقتصاص من مال الغريم بعد أن استحلفه ، حتى ولو كان عالماً بأن حقه عليه .
عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده قال : " فان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه " . « 6 »
ولكن إذا تاب الرجل وجاء بحقه برضاه ، جاز له أن يأخذه من دون أن يكرهه على ذلك . هكذا نستفيد من الحديث التالي عن مسمع أبي سيّار قال : قلت لأبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام : إني كنت استودعت رجلًا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثمَّ إنه جاءني بعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 153 ، ح 4 .
( 2 ) المصدر ، ص 153 ، الباب 8 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، ص 150 ، الباب 5 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، ص 124 ، ح 2 .
( 5 ) المصدر ، ص 151 ، الباب 6 ، ح 2 .
( 6 ) المصدر ، ص 215 ، الباب 48 ، ح 1 .