يسقط الخيار باسقاطه قبل أو بعد العقد أو أثناءه .
وبالرضا بالعقد صراحة ، أو بعمل يدل عليه ؛ مثل استهلاك المبيع ، أو التصرف فيه تصرفاً يدل على الرضا به . ولعل منه أيضاً انقضاء وقت الخيار دون الأخذ به ، كما لو تفرقا عن المجلس ، وانقضى وقت خيار الحيوان - ثلاثة أيام - وعلم بالعيب وبالغبن الفاحش ، ثم لم يأخذ بالخيار مما دل على رضاه بالعقد .
ويسقط خيار الفسخ لو تصرف في المبيع بما جعل رده على البائع ضرراً عليه ، فليس له أن يرد المبيع ، بل يأخذ الأرش بما يجبر خسارته . وفي هذه البصائر نصوص نذكر منها ما يلي :
1 / عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه . قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه . « 1 »
2 / عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد ( الإمام الحسن العسكري ) عليه السلام في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثاً من أخذ الحافر أو أنعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردّها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ فوقع عليه السلام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله . « 2 »
3 / عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام ، في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً . فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب . « 3 »
4 / قال الإمام علي عليه السلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وان لم يفترقا . « 4 »
ونسفيد من الحديث أنه إذا أوجب البيع بالتصفيق ، مما دل على رضاه التام به ، فلا خيار له ، لأنه بحكم إسقاط الخيار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 359 ، الباب 12 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ص 351 ، الباب 4 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر ، ص 362 ، الباب 16 ، ح 3 .
( 4 ) المصدر ، ص 347 ، الباب 1 ، ح 7 .