6 / خيار الرؤية ، حيث يجوز لمن اشترى بضاعة دون أن يراها ، فلما رأها وجدها على غير الصفة التي أرادها ، حيث جاء في الحديث عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ( ففتشها ) ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنه لو قلب ( قبلها ) منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية . « 1 »
7 / خيار العيب ؛ فإذا اشترى بضاعة فوجد فيها عيباً ، جاز له ردها ما دامت موجودة ، أو أخذ أرشها إن فقدت ، كما جاء في الحديث التالي عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً . فقال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب . « 2 »
8 / خيار الغبن ؛ قالوا إذا غبن شخص في شرائه غبناً فاحشاً ، جاز له استرداد قيمة الغبن أو من الصفقة أو فسخها . واستدلوا على ذلك بالحديث المأثور عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام قال : غبن المسترسل سحت . « 3 »
وأيضاً بالحديث المعروف عن زرارة ، عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار على مؤمن . « 4 »
ويمكن أن يستدل بأحاديث خيار العيب أيضاً .
وكلمة أخيرة ؛ إذا نظرنا إلى الأحاديث نظرة واحدة ، ورددناها إلى الآيات المحكمات ، إستفدنا منها قاعدة عامة للخيار ، هي التي أشرنا إليها من نقص الرضا ( خلل الإرادة ) ، حيث العقد لم يوجب من قبل الطرفين من دونه لفقد شرط ضمني لم يصرحا به ، ولكنهما بنيا العقد عليه . وبذلك نستفيد أحكام كل شرط ضمني بني العقد عليه ، فإذا فقد جبر بالخيار . والله العالم .
كيف يسقط الخيار ؟
إذا كان جوهر الخيار نقص الرضا ( خلل الإرادة ) ، فإذا توفر الرضا انتفى الخيار . ومن هنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 361 ، الباب 15 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ص 363 ، الباب 16 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، ص 363 ، الباب 17 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، ص 364 ، البابب 17 ، ح 5 .