1 / عقد البيع وغيره من المعاملات إيجاب وقبول ، ويكفي فيهما كل ما يدل عليه من قول أو إشارة أو كتابة ؛ مشافهة أو عبر الهاتف ، أو عبر الفاكس والانترنيت ، أو اية وسيلة أخرى .
ويكفي أن يكون التعبير عن العقد ظاهراً في المقصود عند الطرفين ، كما يكفي التوقيع على عقد المعاملة ، كما يكفي العقد بأية لغة ، ولا يجب أن يكون بصيغة الماضي ؛ مثل بعت ، بل يصح المضارع مثل أبيع . ولا يضر اللحن الذي لا يغير المعنى .
2 / ينبغي أن يسبق الإيجاب القبول ، ولكنه لا يجب إذا أفاد الكلام المعنى ؛ مثلًا إذا اشترى شخص البيت ولكن المشتري وقع العقد قبل البائع ، صح .
3 / لا بد أن يتصل القبول بالإيجاب عرفاً حتى يعتبر عقداً ، أما إذا وقع بينهما فصل طويل يتنافى عرفاً مع حالة التعاقد ، لم ينعقد .
بلى ؛ إذا كانت خصوصية التعاقد تقتضي مثل هذا الفصل فلا بأس ، كما إذا أجرى الموجب صيغة العقد بلغة لا يعرفها المشتري ثم قبل المشتري بعد أن ترجمت له ، كفى . كذلك لو أرسل الموجب العقد بالبريد ليوقعه المشتري فلما وصل اليه وقعه بعد أن درسه جيداً أو استشار آخرين ، صحّ .
والمعيار هو أن يعتبر العرف عملهما متصلًا ببعضه . أما إذا انفصل عن بعضهما - مدة لم يعتبر العرف القبول رداً على الإيجاب - بطل .
وفي هذا الأمر يمكن للفقيه الإستيناس بالأنظمة الحديثة باعتبارها وسيلة إلى فهم العرف ، وفي هذه الأنظمة اعتبر مجلس العقد معياراً ، حيث يقول د . السنهوري : إذا كان التعاقد بين حاضرين في مجلس واحد ، ولم يقترن الإيجاب بأجل للقبول ، « 1 » فان الإيجاب يبقى قائماً ، ويجوز أن يقترن بالقبول ما دام مجلس العقد لم ينفض ، فإذا إنفض سقط الايجاب وامتنع القبول . « 2 »
ومراده من مجلس العقد ما بيّنه تالياً : إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد ، دون أن يُعيَّن ميعاد للقبول ، فإن الموجب يتحلل من ايجابه إذا لم يصدر القبول فوراً . « 3 »
هامش
( 1 ) يبدو أن مراده : لم تحدد مدة معينة للقبول .
( 2 ) الوسيط للدكتور عبد الرزاق السنهوري ، ج 1 ، ص 213 .
( 3 ) المصدر .