وهكذا يحرم بيع السلاح في البلاد الاسلامية إذا كان سبباً لتزلزل أركان الأمن ، ووسيلة لانتشار الجريمة .
وهكذا يحرم بيع ما يساعد على سرقة أموال المسلمين ؛ مثل الورق ليصنع نقوداً مزوّرة ، أو بيع أجهزة التصنت لاستخدامها في هتك حرمات الناس ، أو ما أشبه .
وقال المحقق الحلي : الثالث : ما لا ينتفع به ، كالمسوخ برية كانت ؛ كالقرد والدب ، وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه . أو بحريّة ؛ كالجريّ والضفادع والسلاحف والطافي والسباع كلها إلّا الهر .
والجوارح ؛ طائرة كانت كالبازي أو ما أشبه كالفهد ، وقيل : يجوز بيع السباع كلها ، تبعاً للانتفاع بجلدها أو ريشها وهو الأشبه . « 1 »
والأفضل إحالة مثل هذه الموضوعات إلى فتاوى الفقهاء في كل عصر ومصر ، أو إلى العرف فيهما . فما لا ينتفع به لا يسمح ببيعه ، وما ينتفع يسمح به .
والواقع ؛ إن إشتراط عدم السفاهة في العقود ، أو فيمن يجريها قد يغنينا عن هذا الشرط .
ومن هنا قال العلامة النجفي : فالمتجه - حينئذ - جواز التكسب بما ينتفع به منها ( مما ذكره التكسب بما ينتفع به منها مما ذكره المحقق في النص السابق ذكره ) نفعاً يخرجه عن السفه بذلك ( النفع ) ، بل لا يبعد جواز التكسب بما لا نفع غالباً فيه ، إذا اتفق حصول النفع المعتد به فيه فيتكسب به في ذلك الحال . « 2 »
وقال المحقق الحلي : الرابع : ما هو محرم في نفسه ، كعمل الصور المجسمة ، والغناء ، ومعونة الظالمين بما يحرم ، ونوح النائحة ، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض ، وهجاء المؤمنين ، وتعلم السحر ، والكهانة ، والقيافة ، والشعبذة ، والقمار . والغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ، وتزيين الرجل بما يحرم عليه . « 3 »
أقول : هذه جملة محرمات يكتسب الناس عادة بها فذكرها المحقق ، وهناك محرمات أخرى قد يكتسب البعض بها فهي محرمة أيضاً ، مثل الغيبة والنميمة . والحديث عن المحرمات نرجئه إلى القسم الثاني من هذه الموسوعة بإذن الله ، حيث نتحدث هناك عن الكفر والنفاق وشعبهما من المحرمات .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 1 ، ص 10 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 21 .
( 3 ) شرائع الاسلام ، ج 2 ، ص 10 .