تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
9 / وقد يدعي أحدهم شيئاً ، فعليه أن يحققه عملياً . وقد طالب النبي إبراهيم عليه السلام الذي جادله في ربه ، بأن يأتي بالشمس من المغرب فبهت الذي كفر . وقد أمر الله الكفار بأن يدفعوا عن أنفسهم الموت ، فعجزوا وافتضح كذبهم . قال الله سبحانه : ( الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( آل عمران / 168 ) 10 / وقال الله تعالى : ( تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( الواقعة / 87 ) 11 / وادّعى اليهود أن تكذيبهم بالرسول كان بسبب نقص الآيات الدالة على رسالته ، فكذبهم ربهم ، وقال : ( الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( آل عمران / 183 ) 12 / وترى بعض الناس يحسنون الكفر ، فإذا طالبتهم بأن يأتوا بأفضل مما يكفرون به ، يبهتون ويفتضح كذبهم . قال الله سبحانه : ( قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( القصص / 49 ) 13 / ومن شواهد الصدق ، الحلف يميناً ، خصوصاً فيما إذا ترتب عليه ما يخشاه الفرد . فإن الرجل الذي يقذف زوجته بالزنا ، عليه أن يلاعنها ثم ينفصل عنها نهائياً . قال الله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلآَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) ( النور / 6 )

في رحاب الأحاديث

وقد تظافرت الأحاديث عن الصدق ، وها نحن نقرء منها بعضاً مما لم نكتبها فيما مضى : 1 / عن الإمام علي عليه السلام في خطبة طويلة ، قال : " أيها الناس ، ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان ، ألا إنّ الصادق على شفا منجاة وكرامة ، ألا إنَّ الكاذب على شفا ردى وهلكة " . « 1 » 2 / وعن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام ، قال : " أربع من كنّ فيه كمل إسلامه ، ومُحيت ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه راض ؛ وفاء لله بما يجعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 456 ، ح 9 .