تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
2 / ونصرة الله ورسوله ودين الله سبحانه وآل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، إنها شاهد صدق ادعاء الانسان بالايمان . قال الله سبحانه : ( لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ اخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمَوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ( الحشر / 8 ) 3 / بل واحترام الرسول ، والتأدب بما أمر الله سبحانه تجاهه ، دليل صدق المرء في دعوى الايمان . قال الله سبحانه : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ( الحجرات / 15 ) 4 / ومن شواهد الصدق حب لقاء الله ، وقلة الحرص على البقاء في الدنيا ، بل وتمني الموت ؛ فلو كان المرء صادقاً في أنه قد عمل بما فرض الله عليه ، لم يخش الموت . أوليس الموت سبيله إلى الجنة والرضوان ؟ وهكذا إبتلى الله اليهود ( وبالذات أحبارهم ) بأن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين ، في أنهم أحباء الله . قال الله تعالى : ( قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الاخِرَةُ عَنْدَ اللّهِ خَالِصَةً مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة / 94 ) ، وقال أيضاً : ( قُل يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( الجمعة / 6 ) 5 / إقامة الحجة على ما يدعيه المرء شاهد صدقه ، وقد تحدى الكتاب الكفار بأن يأتوا بما لديهم من برهان على دعاويهم . قال الله سبحانه : ( وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودَاً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة / 111 ) 6 / وربما طالبهم الكتاب ببرهان يدعونه مثلًا ، بأن يأتوا بالتوراة التي أدعو أنها تشهد على صدقهم ، فقال ربنا سبحانه : ( كُلُّ الطَّعامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَآئِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَآئِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاْتْلُوهَآ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( آل عمران / 93 ) 7 / ومن شواهد الصدق ، تفصيل ما يجمله القائل . ( فإذا ادعى أحدهم أنه حدث هناك حدث ، سأل : متى ، وكيف ، ومن فعله ، وهكذا . . حتى يتبين مدى صدقه ) . وقد أمر الله سبحانه الملائكة الذين اعترضوا على خلقة آدم ، أمرهم بأن ينبئوا بأسماء من عرضهم عليهم ، فقال تعالى : ( وَعَلَّمَ ءادَمَ الأَسْمآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلآَئِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِاسْمَآءِ هَؤُلآءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة / 31 ) 8 / والشهداء هم من أدلة الصدق على الدعاوى . ألم تقرء قوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَآءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة / 23 )