وعن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( الإمام الباقر ) عليه السلام ، قال : سمعته يقول : " والله إن العبد ليصدق حتى يكتبه الله من الصادقين ، ويكذب حتى يكتب من الكاذبين ، وإذا صدق قال الله : صدق وبرّ ، وإذا كذب قال الله : كذب وفجر " . « 1 »
وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب الاخلاق ، قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : بم يعرف المؤمن ؟ قال : " بوقاره ، ولينه ، وصدق حديثه " . « 2 »
وعن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام ، قال : " إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً قطّ ، إلّا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر " . « 3 »
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام : " الصدق يهدي إلى البرّ ، والبرّ يدعو إلى الجنة ، وما يزال أحدكم يصدق حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة من كذب ، حتى يكون عند الله صادقاً " . « 4 »
وقال الإمام علي عليه السلام أيضاً : " إن من حقيقة الإيمان ، أن يؤثر العبد الصدق ، حيث يضرّ على الكذب حيث ينفع ، ولا يعدو المرء بمقالة عمله " . « 5 »
دال : شواهد الصدق
يتشابه عند الانسان الصدق والكذب ، فكيف نميّز بينهما ؟
في آيات الذكر الكثير من شواهد الصدق ، وهي تنفع الانسان في كشف معاذير نفسه ومدى صدقها وتطابقها مع الواقع . إذ المرء ربما أراد خداع غيره فيخدع نفسه ، ويضله الله ضلالًا كبيراً .
1 / يتعرض الانسان للابتلاء فيكشف واقعه ، ليس للناس وحدهم ، بل لنفسه ايضاً . فإذا شاء استعان بالله في إصلاح نفسه وتزكيتها من درن الكذب والنفاق . قال الله سبحانه : ( عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ) ( التوبة / 43 )
ونستفيد من الآية ؛ إنه ينبغي أن تترك الأحداث تجري ، والفتن تتابع كما قدّرها الله ، لكي تعرف معادن الناس .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 455 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر ، ح 4 .
( 3 ) المصدر ، ح 5 .
( 4 ) المصدر ، ح 7 .
( 5 ) المصدر ، ص 456 ، ح 8 .