تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ه - يتعارف أعضاء الأسرة ببعضهم أكثر فأكثر ، ويتكافلون ويتعاونون . و - يتعلم أعضاء الأسرة في أجوائه ، ويتبادلون الخبرات والأخبار ، ويتربى الجيل الناشئ على ثقافة ابائه وحاجات مجتمعه . ثانياً : البلد ؛ وخير البلاد ما كان إطاراً للمثل العليا والقيم الحضارية ، وهي : أ - السلام والحق والعدل والأمن . ب - نظام صائب وثابت ومستقر ، وإمام عادل . ج - توفير الثمرات ( المنتجات الضرورية ) . د - والأهم من كل ذلك : الايمان والتقوى ومكارم الأخلاق . ثالثاً : الدار ( الوطن ) ؛ ودار المجتمع هي مركز تجمع البلاد ، والوطن المختار لهم ، وقد يكون اقليماً أو دولة أو أمارة ( حسب الحاجات المتغيرة ) . ودار الاسلام ذات حدود جغرافية ، يحكمها إمام ونظام ، ( ويتبادل أهلها الثمرات والخيرات ، ويتقاسمون أفراح الحياة ويتعاونون ضد أتراحها ) . رابعاً : المدنية الايمانية ؛ والحديث عن المدنية الاسلامية ، يوجز في عدة نقاط : 1 / تتميز المدنية الاسلامية بالصفات التالية : أ - بالتوحيد الخالص عن شوائب الشرك بالجبت والطاغوت ؛ فلا طبقية ، ولا عنصرية ، ولا قومية طاغية ، ولا استسلام للاستكبار أنى كان نمطه ، ولا ملك عضوض ، ولا حكم إلا لله وللأئمة الهداة من عباده الصالحين . ب - تتمحور المدنية الاسلامية حول بيت الله ، فهو جامع وجامعة ومجتمع . ج - وهي مدنية طاهرة من الفواحش ، ما ظهر منها وما بطن ؛ فلا ربا ولا زنا ولا شذوذ ولا تبرج كالذي في الجاهلية الأولى ، ولا فحش ولا سباب ولا غيبة وتهمة ونميمة ، ولا أي من الفواحش الظاهرة ، ولا حقد ولا حسد ولا كبر ولا غرور ولا حمية ولا فخر إلا بمكارم الأخلاق . . د - وهي مدنية الطهر من كل نجس أو رجس ؛ فلا خمر ولا ميسر ، ولا لحم خنزير ولا ميتة وما أشبه ، ولا شيء مما يضر بصحة الناس . ه - وتتسم المدنية الاسلامية بالطهر الاقتصادي ؛ فلا غش ولا تطفيف ولا احتكار ولا حرمان .