2 / للمدنية الاسلامية ركيزتان ؛ الصلاة والثمرات .
أ - فإقامة الصلاة تصبغ الحياة فيها بصبغة الله ، أوليست الصلاة صلة العبد بالرب ؟ وتنتظم سائر صلات الناس ( ببعضهم ؛ بالطبيعة ؛ بالأجيال التي سبقت أو التي تلحق ، تنتظم كلها ) عبر صلتهم مع ربه .
ب - أما الوفرة في الثمرات ( المنتجات ) ، فلأن النظام الثقافي والسياسي والاقتصادي السليم يجعل الانتاج الداخلي وفير ، كما يشجع سائر الأمم على التعامل مع المسلمين بصفتهم الشريك الأمثل .
3 / ليست المدنية الاسلامية عدوانية ؛ فأنى بلغت قوتها وهيبتها ووزنها السياسي والاقتصادي ، فإنها لا تستغل كل ذلك في الاستكبار على الناس والبغي عليهم ، بل إلى نشر لواء العدل والدفاع عن المستضعفين وشكر الله على نعمائه ، وذلك باشراك سائر الناس فيها ، ومساعدة المحرومين منهم ، ونشر العلم والفضيلة في العالم .
4 / ومحور المدنية الاسلامية الإمام العادل ، الذي يغفر الله به للمسلمين ذنوبهم .
5 / على المدنية الاسلامية تجنب كل أنواع الظلم ، لأن الظلم يأتي على الحضارات ( كما العاصفة تهب على الهشيم ) ؛ سواءً كان ظلم الذات كالفواحش ، وهكذا بادت حضارة قوم لوط وأصحاب الأيكة ؛ أو البغي على الناس ، كما بادت حضارة عاد قوم هود .
12 / الصحة
أ - لا يتحقق السلام من دون توفير الصحة العامة للمجتمع ، وهي قيمة سامية تسعى شرائع الدين لتحقيق المزيد منها .
ب - وعموماً الاسلام دعوة الله للانسان بالحياة الحسنة في الدنيا والحياة الطيبة ، بل طوبى الحياة ( وهي تتحقق بالعافية التي بها تحلو الحياة وتهنأ ) .
ج - وتجنب الرجز والنجس والتماس الطهر من عوامل العافية ، والاسلام يأمر بكل ذلك عبر الطهارات وتحريم الخبائث وكل نجس .
د - ومن عوامل الصحة ؛ القصد في الطعام والشراب دون سرف ، والبحث عن الطيبات واختيار أزكى الطعام ، وتجنب ما حرم من الخبائث والدم والميتة ولحم الخنزير .
ه - ومن عوامل الصحة جملة فرائض الدين ؛ كالصلاة والصيام والحج والتهجد بالليل والوصايا الأخلاقية التي تورث السكينة والعافية .