تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ب - الرزق نعمة تهدينا إلى عبادة الله وتدلنا على أنه غني حميد سبحانه ، وعلينا شكر الله عليه ( بعبادته ) ، وقد نكف عنه موقتا ( بالصوم ) تعبداً له وطاعة . ج - واطعام الطعام ( وسقاية الشراب ) عبادة ، يتقرب بها العباد إلى ربهم ( مثل الأضحية والكفارات ) ، وعند الحاجة إلى الطعام يكون الانفاق على حبه ايثاراً وله ثواب عظيم ، وكذلك عند المجاعة . د - وتلك رذيلة : الكف عن الاطعام أو عن الحض على اطعام المسكين . ه - وكل الطعام حل إلا ما حرم الله ( كالميتة ولحم الخنزير ) . و - وعلى الانسان أن ينظر إلى طعامه ( ليعتبر وليشكر وليختار أطيبه ) ، وينبغي أن يختار أزكاه ، وأن يأكل ويشرب ولا يسرف ، ولا جناح على المؤمن فيما يطعم إذا اتقى وأصلح وأحسن فأصبح طعامه وقوداً للعمل الصالح .

11 / دار السلام

من أجل توفير سبل السلام والحق والعدل ، وتحقيق مثل التسامي والخير ( مثل السعي والاجتهاد والتربية الفاضلة والتعاون والاستباق إلى الخير ) ، فإن سنن الله وشرائعه تدعو الناس إلى اتخاذ دار السلام التي تتمثل في البيت والبلد والمدينة والمدنية ، وفيما يأتينشير إليأبعاد كل واحد منها . ومن المعروف أن البيت هو محل إقامة الأسرة ، والبلد مجمع القرى ، والقرية مجمع البيوت ( ولعل المدينة أوسع من البلد ، والمدنية هي المُثل المنسوبة إليها ) . أولًا : البيت الاسلامي . وفي البيت حكم بالغة ، أبرزها : أ - أنه حصن الحرمات ( حرمة النفس والعرض والمال ) ، كما أسلفنا الحديث . ( فلابد من توفير ما يحصنه من سور وباب وحريم ) . ب - إنه محل ساتر للأسرار ويحافظ على السوءات ، والناس ينفردون بأسرتهم فيه ، كما قد يجدون فيه كهفاً للاختلاء بأنفسهم . ج - في البيت حماية الأخلاق وتطهيرها من الوساوس والثقافات الدخيلة والعادات السيئة . د - يتبتل المرء في أرجائه إلى ربه وذكره وعبادته .