حتى الكعبين . وعند الحرج من استخدام الماء أو فقدانه يبحث عن أرض طاهرة فيمسح الوجه واليدين بالتراب . وينقض الوضوء النوم ، وخروج الخبائث من البطن . أما الغسل فيوجبه الجنابة والحيض .
ويطهر المؤمن ثوبه من القذر عند إقامة الصلاة ، كما يطهر بيوت الله ( المساجد ) . وهكذا المؤمن يتطهر عند العبادة ، بغسل بدنه وثيابه وموقع عبادته .
ويجب تطهير القلب بالتوبة ، واجتناب الرذائل ، والصدقة ، وبالتقوى عن مزالق الهوى . ولا يطهر الله قلوب الذين يسارعون في الكفر ( فلا يتوب عليهم ) .
وسبيل الزواج أطهر من سبيل الفاحشة ، والحجاب طهارة للقلب ، وقبول عودة الزوجة إلى زوجها أزكى لأهلها وأطهر . والصدقة تنقي الفؤاد من الشح ، وقد أمر الله المسلمين بأن يقدموا بين يدي نجواهم مع الرسول صدقة ، لأنها خير وأطهر . وأمر الرسول بأن يأخذ من أموالهم صدقة ، ليطهرهم ويزكيهم بها .
والله اصطفى مريم وطهرها ، وأذهب الرجس من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وطهرهم تطهيراً ، ويسقي الله المؤمنين شراباً طهوراً .
والكتب المطهرة هي التي يتلوها رسل الله . ( ولعل المراد أنها مطهرة عن أسباب الشقاق والعنصرية ) . ومن طهارة الكتب ، أنه لن يمسها إلّا المطهرون . ( فمن طهر قلبه بلغ علم الكتاب ) .
الزينة
ولا يتوقف سعي المؤمن نحو الحياة الحسنى عند الطهارة ، بل يتطلع إلى الزينة التي تحبب الناس إلى بعضهم ، وترقق مشاعر الود فيما بينهم .
الزينة ؛ جمال الشيء الذي يستهوي البشر ، وما على الأرض زينة لها ، وكان العجل من زينة آل فرعون ( الذهب والفضة وما أشبه ) .
ومن حقائق الزينة ؛ الشهوات من النساء والبنين والذهب والفضة والخيل والبغال والحمير ، كما أن للناس فيها جمالًا حين يريحون وحين يسرحون .
والزينة نعمة ، حيث زين الله السماء الدنيا بمصابيح ، وقد أخرج الله الزينة لعباده المؤمنين والطيبات من الرزق ولم يحرمها .