تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

الفصل الثامن : معالم المدنية الإيمانية

تمهيد

للإنسان ذلك المخلوق الكريم الذي ابتدعته يد البركة الإلهية آفاق سموّ واسعة يمكنه أن يتكامل فيها ، وهذا التسامي يعرج فيه البشر بجهده وبهدى الرب وتوفيقه ، ولكي يبلغه فهو بحاجة إلى شرعة ومنهاج وفرهما له الله برحمته في رسالاته ، والتي أكملها بالإسلام . فما هي الخطوط العريضة لشرائعه ؟

أولًا : الأمن

الأمن الذي يتحصن بالتوحيد ( رفض الجبت والطاغوت كمصدرين للإرهاب ) ، وبالتقوى ( لإنها لباس ضد ظهور السوءات الداخلية ) ، وبالحذر من مكر الله ( الذي يحيط بمن يعاجز الله ويحادده ) . وهكذا الأمن نعمة إلهية سواء على الصعيد المادي أو المعنوي ، والأنبياء هم في حصن أمن الرب ودعوتهم هي دعوة إلى دار السلام .

ثانياً : العدل

ومعناه اعطاء كل شيء وكل شخص حقه ، وقيمته قيمة الحياة ، ومنه القسط ( إيتاء الناس حقوقهم ) ، وهو سنة الله وصبغة دينه سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الأسرة أو القضاء .

ثالثاً : السلام

والسلام ميراث الأمن والعدل ، ويتحقق بحفظ الحرمات واكرام الناس ؛ فالبيت له حرمته ولا يدخله المسلم إلا بسلام ، وللناس كرامتهم ، وينشر فيهم المسلم التحية بالسلام . وعلاقة المسلم بالملائكة ترتسم بالسلام ، وحتى الجاهلون يودعهم المسلم بسلام الهجر والوداع .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 211 | السيد محمد تقي المدرسي