ونفقه حدود القتال ، وأنه محرم في الأشهر الحرم وعند البيت الحرام ، كما هو محرم استخدام الأسلحة ذات الدمار الشامل إلا للدفاع . كما نفقه أحكام المواثيق في الحرب بأقسامها ، ومن الأقسام العامة المهادنة ( إتفاقية السلام ) والإجارة والذمام ، وأحكام الإقامة في البلاد الإسلامية ، وإتفاقية التحكيم ( ومنها الرجوع إلى المحاكم الدولية مثل محكمة لاهاي ومجلس الأمن الدولي ) ، وأحكام الجعالة في الحرب .
ونعرف أخيراً أحكام ما بعد المعركة ؛ مثل أحكام أسرى الحرب ، وأحكام الجزية ، وغنائم الحرب .
إن معرفة هذه الحدود ضرورية للالتزام بالتقوى في الحرب .
اتباع الأحسن
في مسيرة التسامي أبداً في الحياة ، يتطلع البشر إلى الأفضل دوماً ، ويثير الدين هذا الطموح فيُرَغِّب فيما هو أحسن وبذلك يحقق قوة الدفع الداخلية التي تحرك المجتمع المسلم إلى التقدم والتكامل ؛ فكلماتهم الحسنى ، وسلوكهم الأصلح ، وهمهم التسابق إلى الخيرات ، وهدفهم الصلاح والإصلاح ، والإحسان والطهر والزينة ، عناوين حياتهم الفاضلة .
الكلمة الطيبة
الكلمة الطيبة ؛ هي القول المعروف ، والقول الثابت ، والقول السديد ، والقول الميسور ، والقول اللين ، والقول الكريم . وتشترك هذه الحقائق في أن الكلمة الطيبة هي القول الحق محتواه ، والحسن مظهره .
والقول الثابت هو الذي يثبت ايمان المستمع ، كالتذكرة بالله واليوم الآخر ، والتزكية والتعليم . والقول السديد الذي لايلوي صاحبه لسانه بالباطل ليحسبه المستمع حقاً ، بل يشهد بالحق شهادة صريحة . والقول الميسور الذي يجبر كسر المنع ، كالدعاء بالخير لمن يعرض عنه . والقول اللين الذي يجعل الدعوة مقبولة عند المستمع ، لتتم الحجة عليه .