3 / حكمة الجهاد
الدنيا دار ابتلاء ، وقد جعل الله الناس بعضهم فتنة لبعض ، ومن أبرز مصاديق هذه الفتنة الحرب ، حيث يبتلي الله المسلمين بالكفار حتى يعلم الصادقين منهم ، فإذا هم يتمايزون ؛ يتساقط المنافقون على أطراف المسيرة ، وهم الذين يفضلون منافعهم المادية على الجهاد ( ولا يرون أنفسهم جزء من الأمة ) ، وهم الذين يبحثون عن الرئاسة ( ويقولون هل لنا من الأمر شيء ) ، ويزداد المؤمنون طهراً ونقاءاً ، وتتمخض ساحات الجهاد عن الشهداء الذين يصلحون لقيادة الأمة .
4 / حقائق القتال
الثبات في القتال من أهم أسباب النصر في الحرب ، وقد أمر الله سبحانه به ، كما نهى عن الفرار من الزحف ، واعتبر ذلك عهداً من عند الله مسؤولًا عنه . وعوامل الثبات ؛ نصر دين الله ، وذكر الله كثيراً ، وقد أنزل الله على عباده المؤمنين الملائكة ليثبتوا قلوبهم ، فأطمأنت النفوس حتى غشيهم النعاس أمنة من الله سبحانه .
5 / المتخلفون عن القتال
لأن القتال كره للبشر ، ترى كثيراً من الناس يتخلفون عنه ، حتى إذا نزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال ، رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إلى النبي وكأنه غشي عليهم من الموت ، ولا يثبت فيه إلا المؤمنون .
باء / فقه القتال
وعند دراسة فقه القتال لابد أن نعرف الحقائق التالية : ضرورة دراسة المجتمع الاسلامي على ضوء المعايير الجهادية ؛ لأن حكمة الحرب هي ابتلاء المجتمع واستخراج معادنه ، وكشف الكفاءات لجعلهم الشهداء والقادة في هذا المجتمع ، وكشف العناصر الضعيفة لاصلاحهم أو إبعادهم عن المراكز الحساسة .
وهكذا لابد أن نعرف كيف نتعامل مع المتقاعسين عن القتال ، ونعرف بالضبط أسباب مشروعية القتال ، ونعرف كيف نواجه الطاغوت ، ونعرف أيضاً ولاية القتال وقيادته لمن هي . . وبالذات في العصور الراهنة ، ونعرف شروط المجاهدين وشروط قادتهم .