2 - وقد يكون نسبة الضرر أكثر أو نسبة المنفعة أكبر ، فإن ذلك يجعلها مقدمة .
جيم : المصلحة الأقرب
العقل يحكم بأن الإنسان مسؤول عن نفسه أولًا وعن الآخرين حسب درجاتهم ، وحسب مدى قربهم منه ثانياً .
ثالثاً : نظام الهرم
ويبدو لي أن هذا المعيار هو الأهم بين المعايير والأنفع ، بالرغم من أنه بحاجة إلى بصيرة فقهية نافذة .
وخلاصة هذا المعيار ؛ إن علينا أن نجعل دائماً القيمة الأقرب إلى قمة هرم القيم هو المقياس لمعرفة القيمة الأولى ، وللتوضيح نضرب مثلين :
الف - الأمن قيمة سامية ، ويحققها أكثر من وسيلة ؛ مثلًا التجسس ، السجن ، الرقابة على الحدود ، واعتقال المشتبه بهم والتحقيق معهم و . و . فإذا تعارضت هذه الوسائل مع بعضها ، فكيف نعرف أيّها أفضل ؟
إنما بالقياس إلى مدى تحقق قيمة الأمن بهذه الوسيلة أو تلك ، فأية وسيلة كانت أقرب إلى تحقيق هذه القيمة كانت أفضل .
باء - قيمة الأمن ، وقيمة المصلحة ( المنفعة ) ، وقيمة الحرية ، كلها تحقق قيمة أسمى هي كرامة الإنسان فإذا تعارضت هذه القيم ولم نعرف أيّها أقرب ( في وقت وزمان محدّدين ) فعلينا أن نعود إلى القيمة الأسمى ( الكرامة ، أو الخير العام ) ونقيس القيم الأخرى بها ، فأيها كانت أقرب إليها أخذنا بها ، والله العالم .
8 / كيف نعرف الأولويات عند الشرع ؟
هناك أكثر من وسيلة ، لمعرفة الأولويات في الشريعة ، وفيما يلي نستعرضها ، مع التركيز على وسيلة واحدة منها :
أولًا : النصوص الخاصة ؛ مثل النصوص التي دّلت على أهمية الدفاع واعتبارها أعظم من سائر القيم عند مداهمة الخطر .