كما رُوي في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وآله زار شهداء أُحد وحضر لزيارة البقيع .
ثم بعد كل ذلك هل أصبحتم أعلم من العلماء الماضين الذين يصرّحون بندب زيارة القبور واستحبابها المؤكد ؟ ! .
البناء على القبور
كيف يصبح البناء على قبور الأنبياء والصلحاء عليهم السلام شركًا وعبادة من دون الله والعالم كلّه والمسلمون خاصّة ، يبنون الأبنية الضخمة ، ويصرفون الأموال الطائلة في سبيل إحياء ذكريات العظماء ، لكي تدفع بالناس نحو الكمال ، والمعاني الخيّرة ؟ .
والحق هو نوع من الفضيلة ، تقود الناس إلى رفض الشرك والكفر .
وإذا كان الناس كلّهم في جميع العصور الغابرة منها والحاضرة يتخذون من مثاوي عظمائهم رمزاً للفضائل والمكرمات المتجسدة فيهم ، وكانت هذه سيرة العقلاء والمسلمين ، فما الذي يمنعنا من أن نتبع السيرة ونحن أيضًا عقلاء ، والشرع لم يأتنا بما يخالف العقل .
كما لم نجد من المسلمين منذ زمن صاحب الرسالة إلَّا تأييدًا وترغيبًا لهذا ، وحثًّا على مثل تعظيم الأنبياء والعلماء بالبناء على قبورهم .