وقال صلى الله عليه وآله :
( إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ دَخَلَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ ) « 1 »
. وفيهم نزلت آيات من القرآن الكريم ، فهم أهل البيت في قوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » .
وهم أولوا الأمر ، الذين تجب طاعتهم والرضوخ لأحكامهم ، إذ يقول البارئ سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ « 3 » .
وقد أمر الله نبيّه الكريم أن يبلّغ أمّته بأن لا أجر لي إلَّا حب أهل بيتي من ذوي القربى ، فقال عزّ وجلّ : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى « 4 » .
ثم نراهم : مقتَّلين مشرّدين ، يُقتل رجالهم وتُسبى نساؤهم ، ومادامو طيلة حياتهم المباركة مهددين بالقتل والنهب أو أحلاس السجون ، وأحلاف المظلومية ! .
ثم نرى أمام أعيننا صور قبورهم المهدومة التي ما بقيت منها قبّة ولا بناء ولا روضة ولا فناء ، وما كان سوى مستطيل طوله نحو مترين وعرضه زهاء متر ونصف المتر قد نصب عليه أحجار أربعة ، كل حجر رمز لقبر واحد منهم عليهم السلام .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 121 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، آية 33 : .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 59 .
( 4 ) سورة الشورى ، آية . 23 :