مشرّدون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
فنرى ذرّية الرسول ، وهم سادات الخلق ، بنص وعقل .
أما النص : فالروايات الجمّة التي رُويت عن النبي صلى الله عليه وآله وهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى . .
وأما العقل : فلأنهم كانوا أفضل الناس في كل شيء ، أكثرهم علماً ، وأحسنهم عملًا ، وأشرفهم نسباً ، وأسمحهم خلقاً . . وترجيح غير الأفضل مع وجود الأفضل شيء قبيح .
خير الفروع فروعهم * أصولهم خير الأصول
آل الرسول . . ونعم أكفا * ء العلى آل الرسول
وهم أحد الثقلين في كلام النبي صلى الله عليه وآله إذ يقول :
( إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثِّقْلَيْنِ كِتَابَ الله وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ) « 1 »
. وقوله صلى الله عليه وآله :
( إِنَّ أَهْلَ بَيْتِيَ الهُدَاةُ بَعْدِي ، أَعْطَاهُمُ اللهُ فَهْمِي وَعِلْمِي ، وَخُلِقُوا مِنْ طِينَتِي ؛ فَوَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ حَقَّهُمْ مِنْ بَعْدِيَ ، الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي ، لَا أَنَالَهُمُ اللهُ شَفَاعَتِي ) « 2 »
.
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 254 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 137 .