يكون نموذج منه في زمان النبيصلى الله عليه وآله ! .
وهذا شيء واضح البطلان ، لا يحتاج إلى دليل أو برهان .
وإن قلت : إن الحرام هو البدعة في الدين لا كل بدعة في الحياة .
قلت : أَوَأصبح البناء على القبور بدعة في دين الله ، حتى يصبح حرامًا ؟ أكانت القبور دين الله حتى أمسى البناء عليها بدعة فيها ؟ .
أم كان البناء دين الله المنزل حتى أضحى وضعه على القبور بدعة فيه ؟ .
أم ماذا ؟ ! .
لماذا لا يصبح بناء المساجد بالكونكريت وفرشها بالرخام القشيب ذي الألوان الزاهية ، وطبع القرآن وكتب الحديث في المطابع الميكانيكية الحديثة ، والصلاة من وراء المكروفونات ، وإلقاء الخطب الدينية من وراء الإذاعات وشاشات التلفزيون و . . و . . لماذا لا يصبح كل هذا بدعة في دين الله الحنيف ؟ ! .
ثم أي فرق ترى بين البناء على قبر عظيم ، وبين الاحتفال بذكرى رجل عظيم أو الاحتفاء به بأي قسم آخر ؟ فكيف أصبح البناء بدعة محرمة فحسب ؟ .
ثم إن ما تذهبون إليه يا أيها الضالّون - مليء ببدع في الدين التي لا ريب فيها أبدًا ، عالجوها إن لم تكونوا مرضى
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١