إلى المدينة المنوّرة
ثم يمّمنا شطر المدينة المنوّرة مثوى النبي صلى الله عليه وآله ومنبثق الإسلام الذي انفجر فيه النور ، ينوِّر الأصقاع والأقطار ويهدي الضالين ويرشدهم إلى الصراط المستقيم .
فمررنا في طريقنا إلى المدينة المنوّرة بموضع غزوة « 1 » ، بدر « 2 » ، حيث نصر الله نبيّه وأنزل ملائكة مسوّمين يحاربون مع النبي وأصحابه .
وقصة ذلك ؛ أنّ كفار قريس تحرّكوا يقودهم عتبة وشيبة والوليد بن عتبة وأبو جهل وأبو البختري ونوفل ابن خويلد وغيرهم
من صناديد العرب ، نحو المدينة لحرب الرسول الأكرم . . يحملون النساء والمغنيات لطربهم وحثهم على الحرب ، وهم تسعمائة وخمسون رجلًا ومائة فرس وسبعمائة من الإبل .
وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في 313 مسلمًا من المدينة
هامش
( 1 ) حروب النبي على قسمين : قسم باشر النبي صلى الله عليه وآله فيها بالحرب وتسمى غزوة . وقسم يرسل النبي فيه سرية وتسمى بعثه .
( 2 ) اسم بئر وقعت الواقعة عنده ودُفن فيه قتلى بدر المشركون بعد انتهاء المعركة .