هم الذين سحقوا جباه الجبابرة والطواغيت ، ووطؤوا تيجانهم وأخضعوهم لسلطان الدين . . وهم مع ذلك قلّة قليلة ليس لهم أي ناصر في الأرض ، ولا أي مأوى في البلاد ؟ .
أليسوا بقادرين على محو اليهود وآثارهم عن وجه البسيطة وذروهم ذرو الريح الهشيم ؟ .
ثم العجب من بعض البلاد الإسلامية التي تدَّعي الإسلام وتعترف بإسرائيل ! .
هذه هي خواطري الآسفة حينما كنّا نضرب في الجبال العشبة ونرى على الجبل سياجًا حديديًّا يعيش وراءه العرب ، كما يترنَّح فيه اليهود .
إلى مثوى الخليل عليه السلام
وهكذا . . مررنا بالرحاب والضياع المبعثرة بين الجبال الجميلة ، والوديان الخضر المزروعة ، بحيث ترانا على القمة العالية حينًا ، وفي حضيض الوادي العميق حينًا آخر .
ولم نلبث كذلك إلّا ساعات قليلة حتى أطللنا على مدينة آهلة ذات أبنية قديمة ، وشوارع جديدة ، تلك هي مدينة الخليل . فاخترقنا الجموع المتدفقة من الحجاج والزائرين حتى بلغنا بناءً واسعًا
يُرقى إليه بزهاء ثلاثين درجة حجرية ، صعدناها لنصل إلى فسحة جاوزناها إلى أخرى كبيرة