إلى بيت المقدس
بقينا في عَمّان أيامًا معدودات ، طفنا خلالها حول بعض المدينة وقسم من جبالها المعمورة ، ثم غادرناها إلى بيت المقدس قاصدين الرجوع إليها في ليل صبيحتنا تلك .
خرجنا من عَمّان أوان الصبح مُيمّمين شطر بيت المقدس . . أولًا ؛ حيث المسجد الأقصى الذي أُسري إليه بالنبي صلى الله عليه وآله وصلّى فيه بالأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين عليهم السلام ، فقال له جبرائيل عليه السلام :
( هَذَا بَيْتُ المَقْدِسِ بَيْتُ الله الْأَقْصَى فِيهِ المَحْشَرُ وَالمَنْشَرُ ) « 1 »
. ثم عرج إلى السماء على البراق ، من فوق الصخرة المقدّسة ، فرأى البيت المعمور و . . و . . يقول الله تبارك وتعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 2 » .
فما أن وصلنا إلى البناية المتعلّقة بالمسجد حتى رأيناها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 317 .
( 2 ) سورة الإسراء ، آية 1 : .