إلى مرقد موسى الكليم عليه السلام
ثم غادرنا مراقد الأنبياء عليهم السلام ، بعدما أفعم نفوسنا نور الإيمان المشرق من ذكريات الإيمان والإخلاص والجهاد ، المتمثلة في الدعاة إلى الله ، الذين هم في قمّة الكمال الإنساني ، صامدون أمام جميع التيارات الجارفة ؛ النفسيّة منها والخارجية .
غادرناها إلى عمان وقطعنا الطريق نفسها ، وبعد أن جاوزنا عشرات الفراسخ عطفنا عن الطريق لنزور النبي موسى عليه السلام .
فأتينا الذروة من جبل صغير ، قد استقرّ عليه المرقد الشريف في بساطة ، فدخلنا حيث الدهليز يفتح في فناء مربّع تقريبًا ، وإنّا نرى الفجور والمنكرات قد ملأت الفناء الكبير .
فالرجال مختلطون بالنساء اختلاطًا شنيعًا ، وهن سافرات متبرّجات وهم يتفرّجون عليهن بأعين حداد ، وشبق عنيف . . فيا
للحسرة على هؤلاء الرجال ويا للأسف من غفلة هذه النسوة ، الغافلين والغافلات عن الواحد القهّار .