أدعية خاشعة
وطورًا ؛ كانت الأدعية المأثورة لا سيّما تلكم المندوبة في شهر رمضان ، شهر الصيام ، التي تحمل في ثنايا نغماتها الخاشعة قوّة حفّازة إلى الحج ، وأداء الواجب المفروض لله على الناس بصيغة طلب التوفيق للحج من الله الموفِّق سبحانه ، كانت تخلِّف في نفسي تفاعلاته العميقة .
ومن تلك الأدعية ما هو مروي عن الإمام الصادق والإمام الكاظم عليهما السلام ، أن يُقرأ بعد كل فريضة طيلة شهر رمضان المبارك
: ( اللّهُمَّ ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الحَرامِ فِي عامي هذا وَفي كُلِّ عام ما ابْقَيْتَني في يُسْر مِنْكَ وَعافِيَة ، وَسَعَةِ رِزْق ، وَلا تُخْلِني مِنْ تِلْكَ الْمواقِفِ الْكَريمَةِ ، وَالمَشاهِدِ الشَّريفَةِ ، وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ . . . ) « 1 »
. وهذه كلّها هي التي جعلتني أشتاق إلى الحج ولم أجد إليه سبيلًا ، حتى انقضت الأيام والليالي وأنا أعيش حبًّا عميقًا ، وغرامًا مؤلمًا ، فلم يُقدَّر ليَ الحج سنة بعد أخرى .
وكانت سنة 1383 الهجرية في ربيعها حينما شمّرت عن ساعدي ورفعت يديّ داعيًّا الربّ القادر أن يوفقني لأمنيتي المنشودة التي طالما مُنيت فيها بالفشل ، وحينما انتهى شهر الصيام قمت لكي أُهيِّئ التدابير اللازمة للحج ، وهنا ابتدأت مشكلة القانون .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، أعمال شهر رمضان العامة .