قصّتي مع القانون
ويلزم أن نعلم مجملًا ؛ أنّ القوانين السائدة في بلادنا اليوم ، ولا سيّما تلك التي تَكْبِتُ حرية السفر والإقامة ، إنما هي من رواسب الكيان الاستعماري المنهار ، التي بقيت في البلاد بعدما نزح عنها الاستعمار العسكري تاركًا القسم الوافر من هذه الجراثيم لإفساد البلاد ! .
فانظر الآن . . إني حينما أردت السفر إلى الديار المقدّسة ولم يكن لي سابقة سوء في الأمن ولا كنت ممن يخُشى منه على الدول . . ولست من المذنبين ولا المفسدين . . ولكن مع كل ذلك ؛ ذهبت إلى الجهة المعنيّة في مدينة كربلاء طالباً منها الموافقة على السفر فأخذت تسوّف في الإجابة . . وبعد اللتيا والتي حزت على جواز السفر بشق الأنفس ، وصرفت أوقات كثيرة من أجل ذلك ، ثم أخذت الدوائر الأخرى المعنية بشؤون السفر والحج تستهزئ بأوقاتي الثمينة وتتواكل في أمري ، فكل موظف يرسلني إلى موظف آخر ، وهو
بدوره يرسلني إلى غيره من الموظفين ، ثم يعطلونني من يومٍ إلى غده ، ومنه إلى الغد الذي بعده .