العمل ، فابتُلِيتُ بموظف متعجرف آخر ، أما هذا الموظف فقد أمرني بشيء كالمستحيل بعد أن وعدني أن يتم العمل بتمامه خلال الدوام الرسمي وفي اليوم نفسه .
فقال : اذهب إلى الدائرة الفلانية ثم ائتني بنتائجها في هذا اليوم .
وكانت الدائرة المعنيّة مشغولة بكثرة المراجعين ، فلم يكن استخلاص أوراقي منها يتم بسهولة ، بيد أن الأصدقاء عاونوني في ذلك ، حتى حصلنا على الأوراق وأتينا بها إليه . وابتليت بمثله فقال جئني بإضبارتك « 1 » مع العلم أنه لم يكن لي إضبارة قط فلم نجد منها خبراً .
فقال : اجلب لي إضبارة أبيك .
فطلبناها ثم لم نعثر عليها ، ولا عثرنا على خبر منها أو أثر ، بَيْدَ أن طلبنا كان عبثًا لأن الإضبارة كانت لديه هو . . وقد طلبها منّا إيغالًا في الخبث والتعجرف .
ثم وبعدما عرفنا أنها لديه لم يكن له إلّا أن يقول : اذهب وعُد غداة الغد لأنظر في أمرك .
انظر أيها القارئ المحترم إلى هذا ، ثم قل لي هل يستحق الحاج مثل هذا ؟ . وأي جرم أجرمه . . أو أي ذنب اقترفه ليبتلي بصرف الطاقات والأوقات في سبيل لا شيء ؟ .
هامش
( 1 ) إضبارة تعني : الملف باللهجة العراقية .