آثار مروية
فكنت أرى في بعضها :
( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ ، أوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ فِيهِ الحَجَّ ، أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) « 1 »
. ذلك أنه ما اتّبع ملّة إبراهيم عليه السلام .
كما كنت أتلمّس استعراضًا لفلسفة الحج كقول أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام حيث يقول :
( . . فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَام ، وَيَأْلهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الحَمَامِ . جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ ، وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ . وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعًا أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ ، وَصَدَّقُوا كَلِمَتَهُ ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ ، وَتَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ المُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ . يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ . جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلإسْلَام عَلَمًا ، وَلِلْعَائِذِينَ حَرَمًا . فَرَضَ حَجَّهُ ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ ؛ فَقَالَ سُبْحَانَهُ :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ « 2 » ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 4 ، ص 268 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 97 .
( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 1 : .